ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

485

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة وهو جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك » . روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « ثماني خصال من عمل بها من امّتي حشره اللّه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين » . فقيل : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : « من زود حاجّا ، وزوج عزبا ، وأغاث ملهوفا ، وربّى يتيما ، وهدى ضالا ، وأطعم جائعا ، وأروى عطشانا ، وصام في يوم حرّ شديد » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا أحبّ اللّه عبدا ألهمه ، ثماني خصال » . قيل : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : « غضّ البصر عن محارم الناس ، والخوف من اللّه ( عزّ وجلّ ) ، والحياء ، والتخلّق بأخلاق الصالحين ، والصبر ، وأداء الأمانة ، والصدق ، والسخاء » . وروى عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما أسري بي إلى السماء أمر بعرض الجنّة والنار عليّ فرأيتهما جميعا ، ورأيت الجنّة وألوان نعيمها ، ورأيت النار وألوان عذابها . فلمّا رجعت قال لي جبرائيل عليه السّلام : قرأت يا رسول اللّه ما كان مكتوبا على أبواب الجنّة وما كان مكتوبا على أبواب النار ؟ فقلت : لا يا جبرائيل . فقال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب على كلّ باب منها أربع كلمات كلّ كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها وعرفها . فقلت : يا جبرائيل ارجع معي لأقرأها ، فرجع معي جبرائيل فبدأ بأبواب الجنّة ، فإذا على الباب الأوّل مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، لكلّ شيء حلية وحلية طيب العيش في الدنيا أربع خصال : القناعة ونبذ الحقد وترك الحسد ومجالسة أهل الخير . وعلى الباب الثاني مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، لكلّ شيء حلية وحلية السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رأس اليتيم ، والتعطّف على الأرامل ، والسعي في قضاء حوائج المسلمين ، وتفقّد الفقراء والمساكين . وعلى الباب الثالث مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، لكلّ شيء حلية وحلية الصحّة في الدنيا أربع خصال : قلّة الطعام ، وقلّة الكلام ، وقلّة المنام ، وقلّة الشهوة . وعلى الباب الرابع مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليبرّوا والديه ، من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت . وعلى الباب الخامس مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، من أراد أن لا يذلّ فلا يذلّ ، ومن أراد أن لا يشتم فلا يشتم ، ومن أراد أن لا يظلم فلا يظلم ، ومن أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى